محمد بن عبد الرحمن الإيجي

157

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

التنكير للتهويل ، ( وَلله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) : له الاختيار المطلق في الأشياء ، ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ) . لا يجب عليه شيء ، ( وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) : لمن تاب وآمن فالغفران من دأبه ، ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُون ) : المذكورون ، ( إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ) أي : غنائم خيبر ، ( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ) : إلى خيبر ، ( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ ) : فإن الله تعالى وعد أهل الحديبية أن ييسر لهم [ خيبر ] ، ويعوضهم من مكة مغانم خيبر لا شريك لهم فيها ، ( قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا ) : في خيبر ، نفي بمعنى النهي ، ( كَذَلِكُمْ قَالَ اللهُ مِنْ قَبْلُ ) أي : من قبل أن تسألوا الخروج معهم ، فإنه حكم بأن تكون غنيمته لأهل الحديبية ليس لغيرهم فيها نصيب ، ( فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ) : في أن نصيب الغنائم ، وليس أمرًا من الله تعالى ، ( بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا ) : إلا فهمًا قليلاً ، وهو فهمهم لبعض أمر دنياهم ، ردٌ من الله تعالى لهم ، ( قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرَابِ ) ، كرر تسميتهم بهذا الاسم للشناعة ، ( سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ) : هوازن وثقيف ، وذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بني حنيفة وأصحاب مسيلمة ، وذلك في خلافة أبى بكر - رضي الله عنه - أو أهل فارس ، وذلك في خلافة عمر - رضي الله عنه - ( تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ) أي : أحد الأمرين إما المقاتلة أو الإسلام جملة مستأنفة للتعليل والأصح أن لا تقبل الجزية من